دمشق 29 كانون ثاني "يناير" 2009، استضافت العاصمة السورية دمشق مؤتمر التعليم المتميز لإدارة الأعمال الذي عقد برعاية نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الأستاذ عبدالله الدردري، بحضور وزير التعليم العالي الدكتور غياث بركات ورئيس الشبكة العربية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الأستاذ طلال أبوغزاله ورؤساء الجامعات وعمداء المعاهد وأعضاء الهيئات الدولية والمهنية وقطاع الأعمال، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في سوريا.
نظم المؤتمر كل من الشبكة العربية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم وبالتعاون مع جامعة دمشق والجمعية العربية لكليات إدارة الأعمال واتحاد الجامعات العربية ..
كلمة راعي المؤتمر
وقد افتتح الأستاذ عبدالله الدردري المؤتمر بكلمة أكد فيها على أهمية التميز في تعليم إدارة الأعمال خلال هذه المرحلة التي تحتاج إلى كوادر متميزة ذات مهارات عالية تدير المؤسسات والشركات والجهات الحكومية التي تعمل على اقتصاد تنافسي داخلياً وخارجياً مشيراً إلى أن قضية الجودة والاعتمادية في التعليم هي قضية أساسية لضمان الجودة العلمية والتعليمية في سورية تستطيع من حيث التنافسية أن تجذب أفضل الكوادر العلمية المؤهلة إلى الجامعات السورية.

وأشاد الدردري بالمؤتمر وبجهود الشبكة العربية للتميز والجودة في التعليم العالي ذلك انه يسهم ويدعم الجهود السورية من اجل تحقيق الاعتمادية للتعليم العالي وتبادل الخبرات مع الجامعات العربية الأخرى لافتا إلى أن قضية الجودة والاعتمادية هي قضية منهجية تحتاج إلى جهد كبير من الجهة التي تقوم بهذه الاعتمادية ومن الجامعة التي تسعى إلى الاعتمادية لتحقيق برنامج واسع في نقاط التميز والحد الأدنى المقبول من اجل الاعتمادية التي تنطبق على كل برنامج على حدة وعلى كل كلية على حدة.
دعوة لبرنامج عالمي
في كلمته الافتتاحية أوضح الأستاذ طلال أبوغزاله رئيس الشبكة العربية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم ونائب الأمين العام للأمم المتحدة في رئاسة الميثاق العالمي أن هذا المؤتمر يأتي التزاما بالرسالة المتمثلة في النهوض بجودة التعليم
وتعبيرا عن إدراكنا للدور الهام والأساسي للتعليم الإداري في تعزيز التنافسية عن طريق إعداد القادة والقوى العاملة الماهرة في قطاع الأعمال لافتا إلى أن هذا المؤتمر سيوفر الفرص للتعرف على الاتجاهات العالمية الحديثة في تعليم وتأهيل قادة الأعمال من خلال ع1رض تجارب وخبرات العديد من كليات إدارات الأعمال المتميزة على المستويين العربي والدولي وفرصة للأكاديميين وقادة الأعمال لمناقشة التحديات الناجمة عن العولمة والتوسع والتنافس المتزايد.
ودعا أبوغزاله جميع مؤسسات وهيئات التعليم العالي التي تكرس جهودها لتعليم القادة في قطاع الأعمال إلى المشاركة بشكل نشط وفعال في برنامج عالمي للتعليم الإداري المسؤول، وتنسيق الجهود لمزيد من تطوير هذه المبادئ من خلال القوى التي يمكنها خلق التغيير.
شراكات مع جامعات عريقة
من جهته أكد الدكتور وائل معلا رئيس جامعة دمشق أن هذا المؤتمر يكتسب أهمية خاصة نظراً للموضوعات التي يتناولها وانعكاساتها الإيجابية على تطوير عملية التعليم بشكل عام والتعليم الإداري بشكل خاص الغني ببحوثه رفيعة المستوى حول مفهوم الجودة في التعليم الإداري والطرق الأمثل لتقييمها وتعزيزها من خلال التعرف على تجارب عديدة طورتها في مضمار إدارة الأعمال جامعات عريقة ومعاهد عليا للإدارة التي أثبتت جدارتها في سعيها الدؤوب نحو التميز.

ولفت الدكتور معلا إلى أن الخطة الخمسية العاشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في سورية دعت قطاع التعليم العالي إلى تنفيذ سياسات قبول جديدة تعمل على زيادة إعداد الطلبة في كليات وأقسام إدارة الأعمال بمعدل 9 بالمئة سنوياً لرفد عملية التطوير الشامل بالقدرات البشرية اللازمة مشيراً إلى أن جامعة دمشق تسعى حالياً إلى بناء شراكات عالمية مع جامعات عريقة لأحداث برامج تعليمية وتدريبية وتاهيلية مستمرة في مجال تعليم إدارة الأعمال.
ضمان الجودة في مؤسسات التعليم
وتحدث كل من الدكتور نعمة عازوري رئيس الجمعية العربية لكليات إدارة الأعمال والدكتورة فائقة سعيد صالح مستشار الأمين العام مديرة إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي بجامعة الدول العربية وأكد على أهمية هذا المؤتمر الذي يركز على ضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي وتحقيقها في البرامج التي تقدمها والتي تنسجم مع أهداف جامعة الدول العربية وتسعى إلى تحسين ورفع سوية الأكاديميين وقادة الأعمال والقوى العاملة في بناء قدراتهم لتحقيق التنافسية الدولية وتحسين الأداء الشامل داخل مؤسساتهم والارتقاء بأساليب تطوير التعليم الإداري في الدول العربية وتحديثه لمواجهة تحديات العصر الجديد.